اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ لو أعلم أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ، لَزِدْتُ. قَالَ: ثُمَّ ﷺ، وَمَشَى مَعَهُ، فَقَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فُرِغَ مِنْهُ. قَالَ: فَعَجِبْتُ لِي وَجَرَاءَتِي عَلَى رسول اللَّه ﷺ، واللَّهُ وَرَسُولُهُ أعلم، قال: فو اللَّه مَا كَانَ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَ: وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ.... الْآيَةَ [قَالَ] : فَمَا صَلَّى رسول اللَّه ﷺ بَعْدَهُ عَلَى مُنَافِقٍ وَلَا قَامَ عَلَى قَبْرِهِ، حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
قَالَ الْمُفَسِّرُونَ: وَكُلِّمَ رسول اللَّه ﷺ فِيمَا فُعِلَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَقَالَ: وَمَا يُغْنِي عَنْهُ قَمِيصِي وَصَلَاتِي مِنَ اللَّهِ، وَاللَّهِ إِنِّي كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يُسْلِمَ بِهِ أَلْفٌ مِنْ قَوْمِهِ.
[٢٥٥] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ... الآية. [٩٢] .
«٥٢٢» - نَزَلَتْ فِي الْبَكَّائِينَ، وَكَانُوا سَبْعَةً: مَعْقِلُ بْنُ يَسَارٍ، وَصَخْرُ بْنُ خُنَيْسٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْب الأنصاري، وعُلْبة بْنُ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَسَالِمُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ غَنَمَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ. أَتَوْا رسول اللَّه ﷺ فَقَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ ﷿ قد ندبنا إلى الخروج مَعَكَ، فاحملنا على الخرق الْمَرْقُوعَةِ وَالنِّعَالِ الْمَخْصُوفَةِ، نَغْزُو مَعَكَ. فَقَالَ: لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ، فَتَوَلَّوْا وَهُمْ يَبْكُونَ.
«٥٢٣» - وَقَالَ مُجَاهِدٌ: نَزَلَتْ فِي بَنِي مُقَرِّنٍ: مَعْقِلٍ وَسُوَيْدٍ وَالنُّعْمَانِ.
[٢٥٦] قَوْلُهُ تَعَالَى: الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً ... الآية. [٩٧] .
نَزَلَتْ فِي أَعَارِيبَ مِنْ أَسَدٍ وَغَطَفَانَ، وَأَعَارِيبَ مِنْ أَعْرَابِ حَاضِرِي الْمَدِينَةِ.