سُورَةُ الْأَحْزَابِ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ الْآيَةَ ﴿١﴾ .
«٦٨٨» - نَزَلَتْ فِي أَبِي سُفْيَانَ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ أَبِي جَهْلٍ، وَأَبِي الْأَعْوَرِ [عَمْرِو بْنِ سُفْيَانَ] السُّلَمِيِّ، قَدِمُوا الْمَدِينَةَ بَعْدَ قِتَالِ أُحُدٍ، فَنَزَلُوا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، وَقَدْ أعطاهم النبي ﷺ الْأَمَانَ عَلَى أَنْ يُكَلِّمُوهُ، فَقَامَ مَعَهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ وَطُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ، فقالوا للنبي ﷺ وَعِنْدَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: ارْفُضْ ذِكْرَ آلِهَتِنَا اللَّاتِ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ، وَقُلْ: إِنَّ لَهَا شَفَاعَةً وَمَنْفَعَةً لِمَنْ عَبَدَهَا، وَنَدَعْكَ وَرَبَّكَ، فَشَقَّ على النبي ﷺ قَوْلُهُمْ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ ﵁: إِئْذَنْ لَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي قَتْلِهِمْ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَعْطَيْتُهُمُ الْأَمَانَ، فَقَالَ عُمَرُ: اخْرُجُوا فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَغَضَبِهِ، فَأَمَرَ رسول اللَّه ﷺ [عُمَرَ] أَنْ يُخْرِجَهُمْ من المدينة، وأنزل اللَّهُ ﷿ هَذِهِ الْآيَةَ.
[٣٥٢] قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ. [٤] .