[٤١٤]
قوله ﷿: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ الْآيَاتِ إِلَى قَوْلِهِ: وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلَى شَيْءٍ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْكَاذِبُونَ. [١٤: ١٨] .
«٧٩٨» - قَالَ السُّدِّيُّ وَمُقَاتِلٌ: نَزَلَتْ فِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَبْتَلٍ الْمُنَافِقِ، كَانَ يجالس النبي ﷺ ثُمَّ يَرْفَعُ حَدِيثَهُ إِلَى الْيَهُودِ. فَبَيْنَا رسول اللَّه ﷺ فِي حُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِهِ إِذْ قَالَ: يَدْخُلُ عَلَيْكُمُ الْآنَ رَجُلٌ قَلْبُهُ قَلْبُ جَبَّارٍ، وَيَنْظُرُ بِعَيْنَيْ شَيْطَانٍ. فَدَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَبْتَلٍ، وَكَانَ أَزْرَقَ، فَقَالَ لَهُ رسول اللَّه ﷺ: عَلَامَ تَشْتُمُنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ؟ فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا فَعَلَ ذَلِكَ، فقال له رسول اللَّه ﷺ: فَعَلْتَ. فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا باللَّه ما شتموه. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى هَذِهِ الْآيَاتِ.
«٧٩٩» - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَطَرٍ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ:
أَنَّ رسول اللَّه ﷺ كَانَ فِي ظِلِّ حُجْرَةٍ مِنْ حُجَرِهِ، وَعِنْدَهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَدْ كَادَ الظِّلُّ يَقْلِصُ عَنْهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ: إِنَّهُ سَيَأْتِيكُمْ إِنْسَانٌ يَنْظُرُ إِلَيْكُمْ بِعَيْنَيْ شَيْطَانٍ، فَإِذَا أَتَاكُمْ فَلَا تُكَلِّمُوهُ، فَجَاءَ رَجُلٌ أَزْرَقُ، فَدَعَاهُ رسول اللَّه ﷺ وَكَلَّمَهُ، فَقَالَ:
عَلَامَ تَشْتُمُنِي أَنْتَ وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ؟ - نَفَرٌ دَعَا بِأَسْمَائِهِمْ- فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ فَدَعَاهُمْ، فَحَلَفُوا بِاللَّهِ وَاعْتَذَرُوا إِلَيْهِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ