( «٨٥٩» - أَخْبَرَنَا أَبُو حَامِدٍ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْكَاتِبُ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:
أَبْطَأَ جِبْرِيلُ- ﵇ على النبي ﷺ، فَجَزِعَ جَزَعًا شَدِيدًا. فَقَالَتْ [لَهُ] خَدِيجَةُ: قَدْ قَلَاكَ رَبُّكَ، لِمَا يَرَى [مِنْ] جَزَعِكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى:
وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى.)
[ «٨٦٠» - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ابن زَكَرِيَّا، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّغُولِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ أُمِّهَا خَوْلَةَ- وَكَانَتْ خَادِمَةَ رسول اللَّه ﷺ: أَنَّ جَرْوًا دَخَلَ الْبَيْتَ، فَدَخَلَ تَحْتَ السَّرِيرِ، فَمَاتَ. فَمَكَثَ نبي اللَّه- ﷺ أَيَّامًا لَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ الْوَحْيُ. فَقَالَ: يَا خَوْلَةُ! مَا حَدَثَ فِي بَيْتِي؟ جِبْرِيلُ- ﵇ لَا يَأْتِينِي! قَالَتْ خَوْلَةُ: [فَقُلْتُ] لَوْ هَيَّأْتُ الْبَيْتَ، وَكَنَسْتُهُ. فَأَهْوَيْتُ بِالْمِكْنَسَةِ تَحْتَ السَّرِيرِ.
فَإِذَا شَيْءٌ ثَقِيلٌ، فَلَمْ أَزَلْ حَتَّى أَخْرَجْتُهُ، فَإِذَا جَرْوٌ مَيِّتٌ، فَأَخَذْتُهُ فَأَلْقَيْتُهُ خَلْفَ الْجِدَارِ. فَجَاءَ نبي اللَّه ﷺ تُرْعَدُ لَحْيَاهُ. وَكَانَ إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ اسْتَقْبَلَتْهُ الرِّعْدَةُ.
فَقَالَ يَا خَوْلَةُ، دَثِّرِينِي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَالضُّحَى وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى.]
[٤٥٤] قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى ... [٤]