دِرْعِي فِي رَأْسِي وَاخْتَمَرْتُ وَتَقَنَّعْتُ إِزَارِي وَانْطَلَقْتُ فِي إِثْرِهِ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ وَأَطَالَ، ثُمَّ انْحَرَفَ، فَانْحَرَفْتُ، فَأَسْرَعَ فَأَسْرَعْتُ، فَهَرْوَلَ فَهَرْوَلْتُ، فَأَحْضَرَ فَأَحْضَرْتُ وَسَبَقْتُهُ فَدَخَلْتُ فَلَيْسَ إِلَّا أَنِ اضْطَجَعْتُ فَدَخَلَ فَقَالَ: «مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ حَشْيَا رَابِيَةً؟» قُلْتُ: لَا قَالَ: «لَتُخْبِرنِّي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ قَالَ: «فَأَنْتِ السَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتُ أَمَامِي» قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَلَهَدَنِي (¬١) فِي صَدْرِي لَهْدَةً أَوْجَعَتْنِي ثُمَّ قَالَ: «أَظَنَنْتِ أَنْ يُحِيفَ اللهُ عَلَيْكَ وَرَسُولُهُ» قُلْتُ: مَهْمَا يَكْتُمُ النَّاسُ فَقَدْ عَلِمَهُ اللهُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي حِينَ رَأَيْتِ وَلَمْ يَكُنْ لِيَدْخُلَ عَلَيْكِ وَقَدْ وَضَعْتِ ثِيَابَكِ فَنَادَانِي فَأَخْفَى مِنْكِ فَأَجَبْتُهُ فَأَخْفَيْتُ مِنْكِ وَظَنَنْتُ أَنْ قَدْ رَقَدْتِ وَكَرِهْتُ أَنْ أُوقِظَكِ وَخَشِيتُ أَنْ تَسْتَوْحِشِي فَأَمَرَنِي أَنْ آتِيَ أَهْلَ الْبَقِيعِ فَأَسْتَغْفِرَ لَهُمْ» قُلْتُ: كَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: «قُولِي السَّلَامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ يَرْحَمُ اللهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا وَالْمُسْتَأْخِرِينَ وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللهُ بِكُمْ لَلَاحِقُونَ» (¬٢).
٤ - توجيه الخبر على فرض صحته منزل منزلة الخصوصية أو واقعة حال.
• ثم انتهى شيخنا إلى هذه النتيجة مع عدد من الباحثين الآخرين منهم