هل الموت يسقط الديون
• إذا مات الإنسان وقد وجب عليه حق لله كالزكاة والحج والكفارات فهل تسقط بالموت أو تبقى في الذمة وتخرج من الزكاة قبل قسمته؟
ذهبت الشافعية (¬١) والحنابلة (¬٢) والظاهرية (¬٣) إلى أنها لا تسقط بالموت ويلزم إخراجها من رأس ماله.
• ومن أدلتهم: عموم قوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: ١١] ولفظ: «الدين» عام يشمل حق الله وحق الآدمي.
ومنها: حديث ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أَفَأَقْضِيهِ عَنْهَا؟ قَالَ: «نَعَمْ، قَالَ: فَدَيْنُ اللَّهِ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى»، أخرجه البخاري (١٩٥٣) ومسلم (١١٤٨).
وذهبت الحنفية (¬٤) إلى أنها تسقط بالموت ما لم يوص بها فإذا أوصى بها فهي في الثلث وعللوا سقوطها: أن الزكاة عبادة ومن شرطها النية فسقطت بمن هي عليه.