فقد أشار ﷺ إلى أن القبور ليست موضعًا للقراءة شرعًا؛ فلذلك حَضَّ على قراءة القرآن في البيوت ونَهَى عن جعلها كالمقابر التي لا يُقرأ فيها.
كما أشار في الحديث الآخَر إلى أنها ليست موضعًا لصلاة أيضًا، وهو قوله: «صَلُّوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبورًا» أخرجه مسلم (٢/ ١٨٧) وغيره عن ابن عمر، وهو عند البخاري بنحوه، وتَرجم له بقوله: (باب كراهية الصلاة في المقابر) فأشار به إلى أن حديث ابن عمر يفيد كراهة الصلاة في المقابر.
فكذلك حديث أبي هريرة، يفيد كراهة قراءة القرآن في المقابر، ولا فَرْق.
ولذلك كان مذهب جمهور السلف كأبي حنيفة ومالك وغيرهم (¬١) كراهة القراءة عند القبور.