وبهذا التأويل استَحسن مالك أن النهي عن الجلوس على القبور إنما هو لقضاء حاجة الإنسان. وقد قال مِثل هذا زيد بن ثابت.
وهو الأظهر في التأويل؛ لأن النبي ﷺ قد زار القبور وأباح زيارتها، ولا خلاف اليوم بين المسلمين في جواز الجلوس عليها عند الدفن، فيُحمَل الحديث على ذلك، ويُجْمَع بينه وبين ما رُوِيَ من قول عليّ وفِعله.
• وفي «موطأ مالك» (١/ ٢٣٣) أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ كَانَ يَتَوَسَّدُ الْقُبُورَ، وَيَضْطَجِعُ عَلَيْهَا. قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا نُهِيَ عَنِ الْقُعُودِ عَلَى الْقُبُورِ - فِيمَا نَرَى - لِلْمَذَاهِبِ.
الباحث/ هاني الدميري.