عَرْشِهِ، فَوْقَ سَمَوَاتِهِ، بَائِنٌ مِنْ خَلْقِهِ، وَعِلْمُهُ مُحِيطٌ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، لَا يَأْبَى ذَلِكَ وَلَا يُنْكِرُهُ إِلَّا مَنِ انْتَحَلَ مَذَاهِبَ الْحُلُولِيَّةِ، وَهُمْ قَوْمٌ زَاغَتْ قُلُوبُهُمْ، وَاسْتَهْوَتْهُمُ الشَّيَاطِينُ، فَمَرَقُوا مِنَ الدِّينِ، وَقَالُوا: (إِنَّ اللَّهَ ذَاتَهُ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ) فَقَالُوا: (إِنَّهُ فِي الْأَرْضِ كَمَا هُوَ فِي السَّمَاءِ، وَهُوَ بِذَاتِهِ حَالٌّ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ) وَقَدْ أَكْذَبَهُمُ الْقُرْآنُ وَالسُّنَّةُ وَأَقَاوِيلُ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ مِنْ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ. ا هـ.
ونَقَل الإجماع كذلك عدد.
• الخلاصة: وَصَّى شيخنا الباحث أبا البخاري محمد بن محمود بن علي آل مسلم، بتاريخ (٧) شوال (١٤٤٢ هـ) الموافق (١٩/ ٥/ ٢٠٢١ م) بضم الآثار المترتبة على القول بأنه في كل مكان، وأول مَنْ أثار هذه الضلالة.
• أفاد الباحث أن أول مَنْ أثارها هو الجعد بن درهم، وتَلَقَّفَها عنه الجَهْم بن صفوان وعنه انتشرت.
• وتَبِع الجهميةَ متأخرو الأشاعرة، بخلاف المتقدمين منهم كأبي الحسن وأصحابه، فإنهم يُثبتون علو الله على عرشه.
• فائدة: ثبتت الإشارة إلى السماء عن عمر بن الخطاب وسَمُرة بن جُنْدُب ﵄:
أما أثر عمر ﵁، فأخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٣٦١١١): حَدَّثنا وَكِيعٌ (¬١)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ اسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَوْ رَكِبْتَ بِرْذَوْنًا، يَلْقَاكَ عُظَمَاءُ النَّاسِ وَوُجُوهُهُمْ. فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَرَاكُمْ هَاهُنَا، إِنَّمَا الأَمْرُ مِنْ هَاهُنَا. وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى