كما عند البزار (٤٨٦) فلم يَذكرا: «إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ تَصَاوِيرُ».
وروايتهما أرجح. ويُؤيِّد ذلك متابعة معاذ بن هشام القاصرة لوكيع بدونها، أخرجها أبو يعلى (٥٣٣).
• والخلاصة: أن سنده صحيح، ورواية سعيد بن المُسيِّب عن علي في البخاري برقم (١٥٦٩) ومسلم (١٢٢٣) من طريق سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قَالَ: اخْتَلَفَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ ﴿، وَهُمَا بِعُسْفَانَ، فِي المُتْعَةِ، فَقَالَ عَلِيٌّ: «مَا تُرِيدُ إِلَّا أَنْ تَنْهَى عَنْ أَمْرٍ فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ» فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَلِيٌّ، أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا.
وكَتَب شيخنا مع الباحث/ علي بن عبد العزيز بن سليمان، بتاريخ (٢١) شوال (١٤٤٢ هـ) المُوافِق (٢/ ٦/ ٢٠٢١ م): هل صح سماع سعيد بن المسيب من علي؟
الخبر الثالث: ما أخرجه أحمد في «مسنده» رقم (٢١٩٢٢): حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ: سَمِعْتُ سَفِينَةَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَجُلًا ضَافَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَصَنَعُوا لَهُ طَعَامًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ: لَوْ دَعْونَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَكَلَ مَعَنَا. فَأَرْسَلُوا إِلَيْهِ، فَجَاءَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ، فَإِذَا قِرَامٌ قَدْ ضُرِبَ بِهِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجَعَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ: اتْبَعْهُ، فَقُلْ لَهُ: مَا رَجَعَكَ؟ فَتَبِعَهُ، فَقَالَ: مَا رَجَعَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «إِنَّهُ لَيْسَ لِي - أَوْ: لَيْسَ لِنَبِيٍّ - أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا».
• الخلاصة: في سنده سعيد بن جُهْمَان، وثقه ابن مَعِين وأحمد وأبو داود، وقال البخاري: في حديثه عجائب. وقال أبو حاتم: شيخ يُكتب حديثه، ولا يُحتج به. وقال أبو أحمد بن عَدِيّ: روى عن سفينة أحاديث لا يرويها غيره،