فوائد من آيات سورة المجادلة
أولًا - نَقَل ابن قُدامة في «المغني» (١٣/ ٤٨١) والماوردي في «الحاوي» (١٠/ ٤٥١) الإجماع على أنه إذا كانت الكفارة بالعتق أو الصيام، فإنها تجب قبل المسيس للآيتين السابقتين [المجادلة: ٢، ٣].
ثانيًا - أما إذا كانت الكفارة بالإطعام، فالجمهور على وجوب الكفارة قبل المسيس، خلافًا لبعض الأحناف، كما في «بدائع الصنائع» (٥/ ١١٢) فإنهم أجازوا الجماع قبل الإطعام.
ثالثًا - هل يَجوز الاستمتاع بما دون الوَطْء قبل أن يُكَفِّر؟
اختَلف الفقهاء في هذا على قولين:
١ - يَحرم الاستمتاع مطلقًا. وهو قول الزُّهْري ومالك وأصحاب الرأي، وأحد قولَي الشافعي وأحمد.
٢ - يَجوز. وبه قال الثوري وإسحاق وأبو حنيفة، وهو القول الثاني للشافعي وأحمد. انظر: «الحاوي» (١٠/ ٤٥٢) و «المغني» (٨/ ١٠).
رابعًا - إذا ظاهرت المرأة من زوجها فالجمهور خلافًا لبعض الحنابلة (¬١) على أن قولها لغو. انظر: «المبسوط» (٦/ ٢٧٧) و «المُدوَّنة» (٢/ ٣٠٩) و «الحاوي الكبير» (١٠/ ٤٣٣).