كتاب العدد
أحكام العِدة
• مَنْ ارتفع حيضها وهي في العِدة، إما لسبب معلوم كرضاع ونحوه، أو لغير سبب معلوم.
فإن كان لسبب معلوم كرضاع، فالإجماع نَقَله ابن عبد البر في «الاستذكار» (١٧/ ٢٧٢) وعبد الوهاب المالكي في «المعونة» (ص/ ٩٢١) وابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (٣٤/ ٢٣) ويحيى بن أبي الخير الشافعي في «البيان» (١١/ ٢٢): أنها تتربص حتى تعتد بالأقراء.
وأما إن كان السبب غير معلوم، فقد وقع فيه النزاع بين أهل العلم:
١ - ذهب الأحناف كما في «بدائع الصنائع» (٣/ ١٩٥) والشافعي في الجديد كما في «التهذيب» (٦/ ٢٣٩) للبغوي، وهو المذهب، إلى أنها تنتظر حتى تحيض أو تيأس فتعتد بالأشهر.
٢ - وأما المالكية كما في «بداية المجتهد» (٢/ ٩١) والحنابلة كما في «مسائل أبي داود» (١٢١١) و «المغني» (١١/ ٢١٤) وقول قديم للشافعي كما في «التهذيب» (٦/ ٢٣٩) للبغوي فقد ذهبوا إلى أنها تنتظر تسعة أشهر، فإن بان حملها فبوضع الحمل، وإلا انتظرت ثلاثة أشهر ثم تحل.
الباحث/ يوسف بن حسيني الحامولي.