ﷺ نهى عن قتل الهدهد والصُّرَد والنملة والنحلة. وكل ما كان لا يصيد بمخلبه، ولا يأكل الجيف، ولا يُستخبث، فهو حلال (¬١).
والأرجح الجواز لقول نبي الله سليمان ﵀: ﴿نَارٌ﴾ [النمل: ٢١] (¬٢) ولأنه ليس من ذات المخالب الجارحة.
وأما على فرض أنه يأكل الدود، فيكون حكمه حكم الجَلَّالة.
ومستند القول الثاني: ما أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٨٥٧٣): أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ أَرْبَعٍ مِنَ الدَّوَابِّ: النَّمْلَةِ، وَالنَّحْلَةِ، وَالْهُدهُدِ، وَالصُّرَدِ.
وخَالَف عبدَ الرزاق رباحُ بن زيد الصنعاني به، عن الزُّهْري، مرسلًا. كما في «العِلل» لابن أبي حاتم.
وقال ابن أبي حاتم كما في «العِلل» (٦/ ١٦٥):
قلت لأبي زُرْعَة: فما وجه هذا الحديث عندك؟
قال: أخطأ فيه عبد الرزاق، والصحيح من حديث مَعْمَر، عن الزُّهْري، أن النبي ﷺ، مُرسَلًا.
وأما نفس الحديث، فالصحيح عندنا على ما رُوي في كتاب ابن جُرَيج: عن عبد الله بن أبي لَبيد، عن الزُّهْري، عن عُبَيد الله ابن عبد الله، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ.