Lewati ke konten

Kitab: Silsilatul Fawa'idil Haditsiyyah · Pengarang: أبو أويس الكردي

Baca Juz 4, halaman 421

  1. المجموعة الأولى
  2. كتاب الآداب
  3. سد حاجة الجار من الإيمان

فَبَطَلَ بِذَلِكَ قَوْلُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي الْوُضُوءِ كَمَا لَا بُدَّ مِنْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ فِيمَا يُعْمَلُ فِيهِ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا الذَّبِيحَةَ لَا بُدَّ مِنَ التَّسْمِيَةِ عِنْدَهَا، وَمَنْ تَرَكَ ذَلِكَ مُتَعَمِّدًا لَمْ تُؤْكَلْ ذَبِيحَتُهُ، فَالتَّسْمِيَةُ أَيْضًا عَلَى الْوُضُوءِ كَذَلِكَ.

قِيلَ لَهُ: مَا ثَبَتَ فِي حُكْمِ النَّظَرِ أَنَّ مَنْ تَرَكَ التَّسْمِيَةَ عَلَى الذَّبِيحَةِ مُتَعَمِّدًا أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ، لَقَدْ تَنَازَعَ النَّاسُ فِي ذَلِكَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: تُؤْكَلُ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُؤْكَلُ. فَأَمَّا مَنْ قَالَ: (تُؤْكَلُ) فَقَدْ كُفِينَا الْبَيَانَ لِقَوْلِهِ. وَأَمَّا مَنْ قَالَ: (لَا تُؤْكَلُ) فَإِنَّهُ يَقُولُ: إِنْ تَرَكَهَا نَاسِيًا تُؤْكَلُ، وَسَوَاءٌ عِنْدَهُ كَانَ الذَّابِحُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا، بَعْدَ أَنْ يَكُونَ كِتَابِيًّا. فَجُعِلَتِ التَّسْمِيَةُ هَاهُنَا فِي قَوْلِ مَنْ أَوْجَبَهَا فِي الذَّبِيحَةِ إِنَّمَا هِيَ لِبَيَانِ الْمِلَّةِ.

فَإِذَا سَمَّى الذَّابِحُ صَارَتْ ذَبِيحَتُهُ مِنْ ذَبَائِحِ الْمِلَّةِ الْمَأْكُولَةِ ذَبِيحَتُهَا، وَإِذَا لَمْ يُسَمِّ جُعِلَتْ مِنْ ذَبَائِحِ الْمِلَلِ الَّتِي لَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهَا.

وَالتَّسْمِيَةُ عَلَى الْوُضُوءِ لَيْس لِلْمِلَّةِ، إِنَّمَا هِيَ مَجْعُولَةٌ لِذِكْرٍ عَلَى سَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ الصَّلَاةِ، فَرَأَيْنَا مِنْ أَسْبَابِ الصَّلَاةِ الْوُضُوءَ وَسَتْرَ الْعَوْرَةِ، فَكَانَ مَنْ سَتَرَ عَوْرَتَهُ لَا بِتَسْمِيَةٍ، لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ مَنْ تَطَهَّرَ أَيْضًا لَا بِتَسْمِيَةٍ - لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ.

وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَأَبِي يُوسُفَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى.

Rujukan halaman ini: سلسلة الفوائد الحديثية والفقهية، ج 4، ص 421 (SanadKitab #1146, hlm. urut 1813)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.