كتاب الزهد
• الزهد لغة: زَهِدَ فِي الشَّيْءِ وَزَهِدَ عَنْهُ أَيْضًا زُهْدًا وَزَهَادَةً بِمَعْنَى تَرَكَهُ وَأَعْرَضَ عَنْهُ فَهُوَ زَاهِدٌ وَالْجَمْعُ زُهَّادٌ وَيُقَالُ لِلْمُبَالَغَةِ زَهِيدٌ بِكَسْرِ الزَّايِ وَتَثْقِيلِ الْهَاءِ (¬١) ونحو هذا المعنى زهد إخوة يوسف فيه قال تعالى: ﴿وَكَانُوا فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ﴾ [يوسف: ٢٠]
وقال ابن تيمية: الزهد المشروع هو ترك الرغبة فيما لا ينفع في الدار الآخرة (¬٢).
وقال ابن القيم: فالزهد فراغ القلب من الدنيا لافراغ اليدين (¬٣)
وقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ: «لَيْسَ الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا بِتَحْرِيمِ الْحَلَالِ، وَلَا إِضَاعَةِ الْمَالِ، إِنَّمَا الزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا أَنْ تَكُونَ بِمَا فِي يَدَيِ اللَّهِ أَوْثَقَ مِمَّا فِي يَدَيْكَ، وَإِذَا أُصِبْتَ بِمُصِيبَةٍ كُنْتَ أَشَدَّ رَجَاءً لِأَجْرِهَا وَذُخْرِهَا مِنْ أَنَّهَا لَوْ بَقِيَتْ لَكَ» (¬٤).