اجتهاد عمر ﵁ في سد الذرائع
١ - عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ فِي حَجَّةٍ حَجَّهَا، فَقَرَأَ بِنَا فِي الْفَجْرِ: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ) وَ (لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ) فَلَمَّا قَضَى حَجَّهُ وَرَجَعَ وَالنَّاسُ يَبْتَدِرُونَ، فَقَالَ: «مَا هَذَا؟» فَقَالُوا: مَسْجِدٌ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: «هَكَذَا هَلَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ، اتَّخَذُوا آثَارَ أَنْبِيَائِهِمْ بِيَعًا، مَنْ عَرَضَتْ لَهُ مِنْكُمْ فِيهِ الصَّلَاةُ فَلْيُصَلِّ، وَمَنْ لَمْ تَعْرِضْ لَهُ مِنْكُمْ فِيهِ الصَّلَاةُ فَلَا يُصَلِّ» (¬١).
٢ - عَنْ نَافِعٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَنَّ نَاسًا يَأْتُونَ الشَّجَرَةَ الَّتِي بُويِعَ تَحْتَهَا. قَالَ: فَأَمَرَ بِهَا فَقُطِعَتْ (¬٢).
قال ابن حجر في «فتح الباري» (١/ ٥٦٩): لأن ذلك من عمر محمول على أنه كَرِه زيارتهم لمثل ذلك بغير صلاة، أو خشي أن يشكل ذلك على مَنْ لا يَعرف حقيقة الأمر فيظنه واجبًا. وكلا الأمرين مأمون من ابن عمر ﵄.