الجماعة، وشَقُّوا عصا المسلمين، ونَصَبوا راية الخلاف - أن قتالهم واجب بعد إنذارهم والإعذار إليهم.
وقال الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٦/ ١٠٣): فمَن أراد أن يُفَرِّق بين أمةمحمد ﷺ، وهي جميع، فاضربوه بالسيف كائنًا من كان.
فكَشَف لهم بذلك هَنَة من تلك الهَنَات، وأَمَرهم بما يفعلونه عند وقوعهم عليها بمن وقعوا من أمته عليها، وأَمْسَك عما سواها ليراجعوها بعد انكشافها لهم إلى ما يَعملونه عند ذلك مما قد عَلَّمهم إياه، أو مما يُعَلِّمهم إياه في المستأنف من أحكام الله في ذلك. والله نسأله التوفيق (¬١).
الخبر الثاني: عَنْ عَرْفَجَةَ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ الله ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ، ثُمَّ انْفَتَلَ إِلَيْنَا فَقَالَ: «وُزِنَ أَصْحَابُنَا اللَّيْلَةَ، وُزِنَ أَبُو بَكْرٍ فَوَزَنَ، ثُمَّ وُزِنَ عُمَرُ فَوَزَنَ، ثُمَّ وُزِنَ عُثْمَانُ فَخَفَّ، وَهُوَ صَالِحٌ ﵁» (¬٢).