قَالَ: ثُمَّ مَضَى حَتَّى أَتَى جِبَالَ مُهْرَةَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنِّي لَمْ آتِ لأَسِيرٍ فَأُفَادِيَهُ وَلا لِمَرِيضٍ فَأُدَاوِيَهُ، فَاسْقِ عَبْدَكَ مَا أَنْتَ مُسْقِيهِ وَاسْقِ مَعَهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ بَكْرٍ شَهْرًا، وَيَشْكُرُ لَهُ الْخَمْرَ الَّتِي شَرِبَهَا عِنْدَهُ!
فَمَرَّتْ بِهِ سَحَابَاتٌ سُودٌ، فَنُودِيَ مِنْهَا أَنِ اخْتَرِ السَّحَابَ. فَقَالَ: إِنَّ هَذِهِ لَسَحَابَةٌ سَوْدَاءُ. قَالَ: فَنُودِيَ مِنْهَا: أَنْ خُذْهَا رَمَادًا رِمْدِدًا لا تَدَعْ مِنْ عَادٍ أَحَدًا.
قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَبَلَغَنِي أَنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ عَلَيْهِمْ مِنَ الرِّيحِ إِلَّا كَقَدْرِ مَا يَجْرِي فِي الْخَاتَمِ (¬١).