وتابعه يزيد بن هارون، ذَكَره الدارقطني في «علله» (١١٧٠).
ورواية الجماعة أرجح لكثرتهم، وقال الدارقطني: والأشبه بالصواب: الرفع.
وقال ابن رجب في «جامع العُلوم والحِكَم» (٢/ ١٥٠): هذا الحديث من رواية مكحول عن أبي ثعلبة الخُشَني.
وله علتان:
إحداهما: أن مكحولًا لم يصح له السماع من أبي ثعلبة. كذلك قال أبو مُسْهِر الدِّمَشقي وأبو نُعَيْم الحافظ … وغيرهما.
والثانية: أنه اختُلف في رفعه ووقفه على أبي ثعلبة، ورواه بعضهم عن مكحول من قوله، لكن قال الدارقطني: الأشبه بالصواب المرفوع. قال: وهو أشهر.
وقد حَسَّن الشيخ - النووي ﵀ هذا الحديث، وكذلك حَسَّنه قبله الحافظ أبو بكر بن السمعاني في «أماليه».
وأما شواهد الفقرات:
فقوله ﷺ: «فلا تعتدوها» يَشهد له قوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٢٩] وغيره وحديث: «وما نهيتكم عنه فاجتَنِبوه .... » إلخ.
وقوله ﷺ: «مِنْ غير نسيان» يَشهد له قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤].
وقوله ﷺ: «فلا تَبحثوا عنها» يَشهد له قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ
آمَنُوا