أهمية جمع طرق الحديث
• لا شك أن جمع طرق الحديث من بطون الكتب المسندة ومقارنة بعضها ببعض من أجل الطرائق التي تجلّي معنى الحديث النبوي؛ لأن الحديث يفسر بعضه بعضًا وقد قال الإمام أحمد بن حنبل: "الْحَدِيثُ إِذَا لَمْ تَجْمَعْ طُرُقَهُ لَمْ تَفْهَمْهُ وَالْحَدِيثُ يُفَسِّرُ بَعْضُهُ بَعْضًا" (¬١).
وقال يحيى بن معين: "لَوْ لَمْ نَكْتُبِ الْحَدِيثَ مِنْ ثَلَاثِينَ وَجْهًا مَا عَقَلْنَاهُ" (¬٢).
• وجمع الطرق من أفضل السبل لاكتشاف العلل قال علي بن المديني: "الْبَابُ إِذَا لَمْ تُجْمَعْ طُرُقُهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ خَطَؤُهُ" (¬٣).
وقال عبد الله بن المبارك: "إِذَا أَرَدْتَ أَنْ يَصِحَّ لَكَ الْحَدِيثُ فَاضْرِبْ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ" (¬٤).
وقال الخطيب البغدادي: "وَالسَّبِيلُ إِلَى مَعْرِفَةِ عِلَّةِ الْحَدِيثِ: أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ طُرُقِهِ وَيَنْظُرَ فِي اخْتِلَافِ رُوَاتِهِ وَيُعْتَبَرَ بِمَكَانِهِمْ مِنَ الْحِفْظِ وَمَنْزِلَتِهِمْ فِي الْإِتْقَانِ