شَيْبَانَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَبَاحٍ الْأَنْصَارِيُّ مِنَ الْمَدِينَةِ، وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ تُفَقِّهُهُ، فَحَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ فَارِسُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ ﷺ جَيْشَ الْأُمَرَاءِ … بِهَذِهِ الْقِصَّةِ.
قَالَ: فَلَمْ تُوقِظْنَا إِلَّا الشَّمْسُ طَالِعَةً، فَقُمْنَا وَهِلِينَ (¬١) لِصَلَاتِنَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «رُوَيْدًا رُوَيْدًا».
حَتَّى إِذَا تَعَالَتِ الشَّمْسُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَرْكَعُ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَلْيَرْكَعْهُمَا» فَقَامَ مَنْ كَانَ يَرْكَعُهُمَا وَمَنْ لَمْ يَكُنْ يَرْكَعُهُمَا، فَرَكَعَهُمَا.
ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُنَادَى بِالصَّلَاةِ، فَنُودِيَ بِهَا، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى بِنَا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: «أَلَا إِنَّا نَحْمَدُ اللهَ أَنَّا لَمْ نَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا يَشْغَلُنَا عَنْ صَلَاتِنَا، وَلَكِنَّ أَرْوَاحَنَا كَانَتْ بِيَدِ اللهِ ? فَأَرْسَلَهَا أَنَّى شَاءَ، فَمَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ صَلَاةَ الْغَدَاةِ مِنْ غَدٍ صَالِحًا، فَلْيَقْضِ مَعَهَا مِثْلَهَا».
وضَعَّف ذلك النووي، فقال في «شرح النووي على مسلم» (٥/ ١٨٧):
قَوْلُهُ ﷺ: «إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى، فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَنْتَبِهُ لَهَا، فَإِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ فَلْيُصَلِّهَا عِنْدَ وَقْتِهَا».
فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى امْتِدَادِ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ مِنَ الْخَمْسِ حَتَّى يَدْخُلَ وَقْتُ الْأُخْرَى. وَهَذَا مُسْتَمِرٌّ عَلَى عُمُومِهِ فِي الصَّلَوَاتِ، إِلَّا الصُّبْحَ فَإِنَّهَا لَا تَمْتَدُّ إِلَى الظُّهْرِ، بَلْ يَخْرُجُ وَقْتُهَا بِطُلُوعِ الشَّمْسِ».
ونحو هذا للحافظ ابن حجر.