لمسائل أو مسألة، فالحكمة ضالة المؤمن، ولا ينبل الطالب حتى يأخذ عمن فوقه ومثله وأصغر منه أو دونه (¬١).
وذلك كله مصحوب بالصبر والتصبر وحسن الظن في الله، قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ﴾ [السجدة: ٢٤].
• المفتاح الثالث:
تقييد العلم وحفظه ونشره قال تعالى: ﴿بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ﴾ [العنكبوت: ٤٩]
وقال النبي ﷺ في قصة وفد عبد القيس: «احْفَظُوهُنَّ، وَأَخْبِرُوا بِهِنَّ مَنْ وَرَاءَكُمْ» (¬٢).
وقال عمرو بن أَخْطَبَ س: «فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا» (¬٣).
وكانت الكتابة سببًا في كثرة علم عبد الله بن عمرو بن العاص، فعن أبي هريرة ﵁ قال: «مَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا عَنْهُ مِنِّي، إِلَّا مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ فَإِنَّهُ كَانَ يَكْتُبُ وَلَا أَكْتُبُ» (¬٤).