• وثَمَّةَ نُصوصٌ تؤيد النَّسْخ:
منها حديث أبي حُميدٍ الساعدي، وفيه: «وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ»، أخرجه البخاري (٨٢٨).
وحديث وائل بن حُجْر ﵁، وفيه: «فَلَمَّا رَكَعَ، وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ»، أخرجه أحمد بإسناد حسن.
ونحوه من حديث عائشة ﵂، أخرجه ابن ماجه (١٠٦٢)، لكن في سنده حارثة بن أبي الرجال، ضَعَّفه ابن مَعِين وأحمد وأبو حاتم.
• تنبيه:
في الخبر السابق مسألتان:
١ - الإقامة عند القيام إلى الصلاة.
٢ - وقوف الرُّجلين عن يمين الإمام وشماله.
«فَقُومُوا فَصَلُّوا، فَلَمْ يَأْمُرْنَا بِأَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ. قَالَ: وَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ، فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا فَجَعَلَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِه».
قال النووي في «شرحه على مسلم» (١٤/ ١٦): هذا مذهب ابن مسعود وصاحبيه، وخالفهم جميع العلماء من الصحابة فمَن بعدهم إلى الآن، فقالوا: إذا كان مع الإمام رجلان، وقفا وراءه صفًّا؛ لحديث جابر وجبار بن صخر، وقد ذَكَره مسلم في «صحيحه» في آخر الكتاب، في الحديث الطويل عن جابر،