الطُّمأنينة في الركوع والسجود
سبق فيها حديث أبي مسعود، وفيها أيضًا ما أخرجه ابن أبي شيبة في «مُصنَّفه»، رقم (٢٩٥٧) (¬١): حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ- وَكَانَ مِنَ الْوَفْدِ- قَالَ: خَرَجْنَا حَتَّى قَدِمْنَا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، فَبَايَعْنَاهُ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، فَلَمَحَ بِمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ، قَالَ: «يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، لَا صَلَاةَ لِامْرِئٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ».
وخالف مُلازِمًا في اللفظ أربعةٌ من الضعفاء، فقالوا: «لا يَنظر الله إلى رجل لا يقيم صُلْبه- وفي رواية: ظَهْره- بين الركوع والسجود- وفي رواية: في الركوع والسجود».
صَحَّح البخاريُّ طريقَ مُلازِم في «التاريخ الكبير» (٦/ ٢٦١)، وإسناده صحيح.
ومُلازِمٌ: ثقة عند الأكثر، وَهُمُ ابن مَعِين وأبو زُرْعَة والنَّسَائي وابن حِبان والدارقطني، وقال أحمد: مُقارِب من الثقات. وقال أبو حاتم وأبو داود: لا بأس به.