الاختلاف في إثبات سجود السهو ونفيه
قال الإمام البخاري في «صحيحه»، رقم (٧١٤): حَدَّثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ (¬١)، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ انْصَرَفَ مِنَ اثْنَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو اليَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ، أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَصَدَقَ ذُو اليَدَيْنِ؟» فَقَالَ النَّاسُ: نَعَمْ (¬٢)، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَصَلَّى اثْنَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ، فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ.
وتابع مالكا ابنُ عيينة، أخرجه مسلم (٥٧٣)، وعبد الوهاب الثقفي، أخرجه ابن خزيمة (٨٦٠)، ومعمر، أخرجه عبد الرزاق (٣٤٤٧).
وخالفهم حماد بن زيد، كما عند مسلم، فجاء بلفظ الإيماء: «فأومئوا: أي نعم»؛ جوابا على استفهامه ﷺ: أصدق ذو اليدين؟.