أَيِسَتْ مِنَ الْبُعُولَةِ».
٢ - أبو فَرْوة الهَمْداني، أخرجه ابن أبي شيبة في «مُصنَّفه» (٧٦٩٩) بلفظ: «رَأَيْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ يَحْصِبُ النِّسَاءَ، يُخْرِجُهُنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ».
وخالف هؤلاء إبراهيم الهَجَري- وهو ضعيف-، واختُلف عليه رفعًا ووقفًا، والوقف أصح (¬١)، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَحَبَّ صَلَاةٍ تُصَلِّيهَا الْمَرْأَةُ إِلَى اللَّهِ فِي أَشَدِّ مَكَانٍ فِي بَيْتِهَا ظُلْمَةً» أخرجه ابن خُزيمة في «صحيحه» (١٦٩١).
• والخلاصة: أن الأثر صحيح عن ابن مسعود ﵁، وقد رُوي مرفوعًا، ولا يصح.
• بيان:
ثَبَت أن النساء كُنَّ يصلِّينَ معه ﷺ في المسجد، وكذلك ثَبَت النهي عن منعِهِنَّ من الإتيان إلى المسجد، في حديث ابن عمر ﵄ مرفوًعا: «لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ» أخرجه البخاري (٩٠٠)، ومسلم (٤٤٢).
وقال ابن المنذر في «الأوسط» (٤/ ١٦): (ذِكْرُ إِسْقَاطِ فَرْضِ الْجُمُعَةِ عَنِ النِّسَاءِ) أَجْمَعَ كُلُّ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لَا جُمُعَةَ عَلَى النِّسَاءِ، وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُنَّ إِنْ حَضَرْنَ الْإِمَامَ فَصَلَّيْنَ مَعَهُ، أَنَّ ذَلِكَ مُجْزٍ عَنْهُنَّ.