حال السلف مع قيام الليل
قال البخاري في «صحيحه»، رقم (٥٤٤١): حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبَّاسٍ الجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، قَالَ: تَضَيَّفْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، سَبْعًا، فَكَانَ هُوَ وَامْرَأَتُهُ وَخَادِمُهُ يَعْتَقِبُونَ اللَّيْلَ أَثْلَاثًا: يُصَلِّي هَذَا، ثُمَّ يُوقِظُ هَذَا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ أَصْحَابهِ تَمْرًا، فَأَصَابَنِي سَبْعُ تَمَرَاتٍ، إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ.
وتابع مسددًا جماعةٌ على لفظ: «سَبْعُ تَمَرَاتٍ، إِحْدَاهُنَّ حَشَفَةٌ».
وخالف شعبةُ حمادًا فقال: «تمرةً تمرةً»، أخرجه الترمذي (٢٤٧٤)، وابن ماجه (٤١٥٧)، وأحمد (٧٩٦٥)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُمْ أَصَابَهُمْ جُوعٌ، فَأَعْطَاهُمْ رَسُولُ اللهِ ﷺ تَمْرَةً تَمْرَةً.
• وسلك عددٌ من العلماء طرقا للجمع:
منها: القول بالتعدد.
ومنها: أن التخصيص بالعدد لا ينفي الزيادة، واستبعدهما الحافظ.
ومنها: أن يكون قسم خمسة خمسة، ثم فضلت فضلة، فقسمها اثنتين اثنتين.
والذي يظهر لي: ترجيح رواية حماد بن زيد على رواية شعبة؛ لضيق