كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَدًا».
وخالف أبابكر الكليبي أبو عمرو الصفار حماد بن واقد فقال عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الْعَيْزَارِ، قَالَ: لَقِيتُ شَيْخًا بِالرَّمْلِ مِنَ الأَعْرَابِ كَبِيرًا، فَقُلْتُ لَهُ: لَقِيتَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ الله ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقُلْتُ: مَنْ؟ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقُلْتُ لَهُ: فَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ؟ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: احْرِزْ لِدُنْيَاكَ كَأَنَّكَ تَعِيشُ أَبَدًا، وَاعْمَلْ لِآخِرَتِكَ كَأَنَّكَ تَمُوتُ غَدًا.
• والخلاصة: أن الأثر ضعيف سواء من قول ابن عمرو أو ابن عمر ﵄؛ لأن أبا عمرو الصفار ضعيف وأبا بكر لم يقف له الباحث على ترجمة وشيخ عبد الله العيزار مبهم.
• تنبيه: يغني عن هذا الأثر ما أخرجه البخاري (٦٤١٦): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو المُنْذِرِ الطُّفَاوِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ ﵄، قَالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمَنْكِبِي، فَقَالَ: «كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عَابِرُ سَبِيلٍ» وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ، يَقُولُ: «إِذَا أَمْسَيْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلَا تَنْتَظِرِ المَسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ» (¬١).