كلام العلماء في الجمع
ذكر الإمام البيهقي قيام طلحة بن عبيد الله ﵁ لكعب بن مالك ﵁ في توبته «قَالَ كَعْبٌ: حَتَّى دَخَلْتُ المَسْجِدَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ حَوْلَهُ النَّاسُ، فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي، وَاللَّهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ المُهَاجِرِينَ غَيْرَهُ، وَلَا أَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ» (¬١)، وقول النبي ﷺ لبني قريظة: «قُومُوا إِلَى سَيِّدِكُمْ» (¬٢) وقيام النبي ﷺ لفاطمة ﵂ وبعض الأحاديث التي فيها ضعف ثم قال: أما حديثلم قيامَهم له وحديث أبي أمامة في ذلك وقوله: «لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا». فإنما هي والله أعلم إذا كان القيام على وجه التعظيم لا التكريم، مخافة الكبر والذي روي عن معاوية عن النبي ﷺ: «من أحب أن يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار» فإنما هو أن يأمرهم بذلك، ويلزمه إياهم على مذهب الكبر والنخوة، فيكون هو قاعدا وهم منتصبون بين يديه والله أعلم (¬٣).
قال الطحاوي: وَالْمُغِيرَةُ هَذَا هُوَ الْقَسْمَلِيُّ، وَيُقَالُ لَهُ السَّرَّاجُ وَهُوَ أَحَدُ الْأَثْبَاتِ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ الْقَسْمَلِيُّ هُوَ أَخُوهُ وَالْمُغِيرَةُ فَوْقَهُ. فَكَانَ جَوَابُنَا لَهُ