حَتَّى تَنْظُرَ مَا الَّذِي أَخْرَجَنِي!
فَدَخَلَ فَإِذَا بِحَيَّةٍ عَظِيمَةٍ مُنْطَوِيَةٍ عَلَى الْفِرَاشِ، فَأَهْوَى إِلَيْهَا بِالرُّمْحِ فَانْتَظَمَهَا بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ فَرَكَزَهُ فِي الدَّارِ، فَاضْطَرَبَتْ عَلَيْهِ، فَمَا يُدْرَى أَيُّهُمَا كَانَ أَسْرَعَ مَوْتًا، الْحَيَّةُ أَمِ الْفَتَى!
قَالَ: فَجِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لَهُ وَقُلْنَا: ادْعُ اللهَ يُحْيِيهِ لَنَا. فَقَالَ: «اسْتَغْفِرُوا لِصَاحِبِكُمْ» ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ بِالْمَدِينَةِ جِنًّا قَدْ أَسْلَمُوا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمْ شَيْئًا، فَآذِنُوهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ بَدَا لَكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ، فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ».
تابع مالكًا في إثبات أبي السائب ابنُ عجلان في الصحيح عنه (¬١). وتابع صيفيًّا بالمتن مختصرًا عبدُ الله بن أبي سلمة الماجشون، أخرجه ابن عبد البر في «التمهيد» (١٠/ ٣١٠) وفي سنده ابن لَهِيعة، ويحيى بن عثمان مقبول.
وخالفا مالكًا عُبَيْدُ الله بن عمر في الأصح (¬٢) عنه، فأسقط أبا السائب،