• والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث: محمد بن رمضان الشرموخي، بتاريخ عام (١٤٤٣ هـ) الموافق عام (٢٠٢٢ م) إلى ضعفه؛ لأن معاوية ذَكَره ابن حِبان في «الثقات» وقال: كان يفتي بالمدينة.
• أقوال الفقهاء:
قال الكاساني الحنفي (ت: ٥٨٧) في «بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع» (٦/ ٢٠٢): وَأَمَّا مَكَانُ التَّعْرِيفِ، فَالْأَسْوَاقُ وَأَبْوَابُ الْمَسَاجِدِ؛ لِأَنَّهَا مَجْمَعُ النَّاسِ وَمَمَرُّهُمْ، فَكَانَ التَّعْرِيفُ فِيهَا أَسْرَعَ إلَى تَشْهِيرِ الْخَبَرِ.
وفي «النوادر والزيادات» (١٠/ ٤٦٨): قيل: أتُعَرَّف اللقطة في المساجد؟ قال: ما أُحِب رفع الصوت في المسجد، وإنما أَمَر عمر أن تُعَرَّف على باب المسجد، ولو مشى هذا الذي وجدها إلى الخَلْق فخَبَّرهم، ولا يَرفع صوته، لم أَرَ بأسًا.
وفي «الأُم» (٥/ ١٣٧) للشافعي: فَإِذَا الْتَقَطَ الرَّجُلُ لُقَطَةً، قَلَّتْ أَوْ كَثُرْت، عَرَّفَهَا سَنَةً، وَيُعَرِّفُهَا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ وَالْأَسْوَاقِ وَمَوَاضِعِ الْعَامَّةِ، وَيَكُونُ أَكْثَرُ تَعْرِيفِهِ إيَّاهَا فِي الْجَمَاعَةِ الَّتِي أَصَابَهَا فِيهَا.
وفي «المغني» (٨/ ٢٩٢): ومَن وَجَد لقطة، عَرَّفها سنة في الأسواق وأبواب المساجد.
• تنبيه: قال الماوردي في «الحاوي الكبير» (٨/ ٩): ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي جَوَازِ إِنْشَادِهَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، مَعَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى تَحْرِيمِ إِنْشَادِهَا فِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسَاجِدِ، عَلَى وَجْهَيْنِ، أَصَحُّهُمَا جَوَازُهُ اعْتِبَارًا بِالْعُرْفِ وَأَنَّهُ مَجْمَعُ النَّاسِ.