علو الهمة في الدعاء
١ - همة رَبِيعَة بن كعبٍ الأَسْلَمِيّ ﵁-.
فقد قال الإمام مسلم في «صحيحه» رقم (٤٨٩): حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنَا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ، فَقَالَ لِي: «سَلْ» فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ. قَالَ: «أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ؟» قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ. قَالَ: «فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ».
٢ - همة عجوز بني إسرائيل، بخلاف الأعرابي.
فقد قال أبو يعلى في «مسنده» رقم (٧٢٧٤ - ٧٢٥٤): حَدَّثنا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَمْرِو، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ ﷺ أَعْرَابِيًّا فَأَكْرَمَهُ، فَقَالَ لَهُ: «ائْتِنَا» فَأَتَاهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سَلْ حَاجَتَكَ» فَقَالَ: نَاقَةً نَرْكَبُهَا، وَأَعْنُزًا يَحْلُبُهَا أَهْلِي.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عَجَزْتُمْ أَنْ تَكُونُوا مِثْلَ عَجُوزِ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟» قَالَ: «إِنَّ مُوسَى لَمَّا سَارَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ مِصْرَ، ضَلُّوا الطَّرِيقَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟
فَقَالَ عُلَمَاؤُهُمْ: إِنَّ يُوسُفَ لَمَّا حَضَرَهُ المَوْتُ أَخَذَ عَلَيْنَا مَوْثِقًا مِنَ اللهِ، أَنْ لَا