الأثر الثاني: ما أخرجه الطبري في «تفسيره» (٢٤/ ٢٤١):
حدثني عليّ بن مسلم الطوسي، قال: ثنا عباد بن العوّام، قال: أخبرنا حصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، في قول الله: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ [التكوير: ٥] قال: حَشْرُ البهائم: موتها، وحشر كل شيء: الموت، غير الجنّ والإنس، فإنهما يوقفان يوم القيامة.
•وورد عن ابن عباس تفسير الحشر بالجمع فيما أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» رقم (١٠٣٥٦): حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْقَاصِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «يُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ حَتَّى إِنَّ الذُّبَابَ يُحْشَرُ» لكنه (ضعيف منقطع؛ الضحاك لم يسمع من ابن عباس وحنظلة ضعيف).
وثمة نصوص تفيد بعث الدواب ومحاسبتها:
منها عموم قوله تعالى: ﴿وَإِذَا الْوُحُوشُ حُشِرَتْ﴾ [التكوير: ٥].
ومنها ما أخرجه مسلم في «صحيحه» رقم (٢٥٨٢):
حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، قَالَ: «لَتُؤَدُّنَّ الْحُقُوقَ إِلَى أَهْلِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، حَتَّى يُقَادَ لِلشَّاةِ الْجَلْحَاءِ، مِنَ الشَّاةِ الْقَرْنَاءِ» (¬١).