أَبِي، سَمِعْتُ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ تَغْلِبَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ: أَنْ يَفِيضَ الْمَالُ وَيَكْثُرَ، وَيَظْهَرَ الْقَلَمُ، وَتَفْشُوَ التِّجَارَةُ». قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: فَإِنْ كَانَ الرَّجُلُ لِيَبِيعُ الْبَيْعَ فَيَقُولُ: حَتَّى أَسْتَأْمِرَ تَاجِرَ بَنِي فُلَانٍ. وَيَلْتَمِسُ فِي الْحَيِّ الْعَظِيمِ الْكَاتِبَ، وَلَا يُوجَدُ.
تابع يونسَ- وهو ابن عُبيد- أشعث بن عبد الملك، أخرجه ابن قانع في «معرفة الصحابة» (٧١٣) وتابعهما مبارك بن فَضَالة، أخرجه الطيالسي في «مسنده» (١٢٦٧) متصلًا (¬١).
والخلاصة: إسناده صحيح؛ الحسن البصري راوية عمرو بن تغلب، فقد قال الإمام مسلم: لم يَرْوِ عنه إلا الحسن بن أبي الحسن. وجاء التصريح بالسماع منه في البخاري (٩٢٣) في غير هذا الحديث؛ ولذا قال شيخنا: لا تضر عنعنة الحسن هنا، وعمرو بن تغلب مُقِل.
وكَتَب شيخنا مع الباحث علي بن محمد القناوي، بتاريخ (٧) محرم (١٤٤٥ هـ) الموافق (٢٥/ ٧/ ٢٠٢٣ م): تُدرَس لفظة «ويَظهر القلم» (¬٢) دراسة مقارنة، وإن لم تفعل حَكَمْتَ على السند.
ولفظة «ظهور القلم» لها شاهد أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٠٤٩) وأحمد (٣٨٧٠)، (٣٩٨٢) وهاك سياقه: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ،