كتاب الوضوء
العمل بالأحوط في ترك الوضوء من الماء المشبته
قال الإمام عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (١٠٣): عَنْ بِشْرِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «نَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَكْشِفَ سِتْرًا، أَوْ نَكُفَّ شَعْرًا، أَوْ نُحْدِثَ وُضُوءًا». قَالَ: قُلْتُ لِيَحْيَى: قَوْلُهُ: «أَوْ نُحْدِثَ وُضُوءًا» قَالَ: إِذَا وَطِئَ نَتِنًا وَكَانَ مُتَوَضِّئًا. قَالَ: وَقَوْلُهُ: «وَلَا نَكْشِفُ سِتْرًا» يَقُولُ: لَا يَكْشِفُ الثَّوْبَ عَنْ يَدِهِ إِذَا سَجَدَ
وعلته الانقطاع بين أبي عبيدة وابن مسعود.
وله طريقان آخران:
الأول: أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (١٠٢): عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: «كُنَّا لَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ، وَلَا نَكْشِفُ سِتْرًا، وَلَا نَكُفُّ شَعْرًا». قَالَ: قَوْلُهُ: «وَلَا نَكْشِفُ سِتْرًا»: يَدَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهَا الثَّوْبُ فِي الصَّلَاةِ. وعِلته قول ابن جُريج: (أُخبرت).
الثاني: أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» رقم (٨٠٥٢): حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ وَابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: «كُنَّا لَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ وَلَا نَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا فِي الصَّلَاةِ».
وتابع أبا معاوية وابن إدريس سفيانُ بن عيينة، أخرجه عبد الرزاق في «مصنفه» (١٠١) وغيره.