هل ثَبَت أن ابن عمر ﵄ كان ينام قبل العشاء؟
قال عبد الرزاق في «مصنفه» رقم (٢١٣٥): عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُبَالِي أَقَدَّمَهَا أَمْ أَخَّرَهَا، إِذَا كَانَ لَا يَغْلِبُهُ النَّوْمُ عَنْ وَقْتِهَا.
وقال كذلك في «مصنفه» رقم (٢١٤٦): عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ رُبَّمَا رَقَدَ عَنِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، وَيَأْمُرُ أَهْلَهُ أَنْ يُوقِظُوهُ (¬١)
بيان وتوجيه:
الوجه الأول: أن النهي لم يَبلغه، ففي حديث أبي بَرْزَة الأَسْلَمِيّ ﵁ في وصف المواقيت: «كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ مِنَ العِشَاءَ، الَّتِي تَدْعُونَهَا العَتَمَةَ، وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا وَالحَدِيثَ بَعْدَهَا» (¬٢).
الوجه الثاني: أن ابن عمر ﵁ إن كان بلغه النهي، فأَعْمَلَ العلة من النهي وهي خروج الوقت؛ فلذا أَمَر مَنْ يوقظه.
أقوال العلماء:
قال ابن عبد البر في «التمهيد» (٢٤/ ٢١٦ - ٢١٧):