حُكْم الكتابة على محراب المسجد
لم يَثبت فيها شيء مرفوع، وإنما هي أقوال للفقهاء، منها:
في «البحر الرائق شرح كنز الدقائق» (٢/ ٤٠): وَفِي «النِّهَايَةِ»: وَلَيْسَ بِمُسْتَحْسَنٍ كِتَابَةُ الْقُرْآنِ عَلَى الْمَحَارِيبِ وَالْجُدْرَانِ؛ لِمَا يُخَافُ مِنْ سُقُوطِ الْكِتَابَةِ وَأَنْ تُوطَأَ.
وفي «المَدخل» لابن الحاج (٢/ ٢١٤): وَسُئِلَ مَالِكٌ عَنْ الْمَسَاجِدِ، هَلْ يُكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ فِي قِبْلَتِهَا بِالصَّبْغِ، مِثْلُ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ وَنَحْوِهَا؟ فَقَالَ: أَكْرَهُ أَنْ يُكْتَبَ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ وَالتَّزْوِيقِ. وَقَالَ: إِنَّ ذَلِكَ يَشْغَلُ الْمُصَلِّيَ.
وفي «إعلام الساجد بأحكام المساجد» (ص: ٣٣٧) لبدر الدين الزركشي: ويُكرَه أن يُكتَب في قبلة المسجد آية من القرآن أو شيء منه. قاله مالك، وجوزه بعض العلماء، وقال: لا بأس به لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ﴾ [التوبة: ١٨] الآية، ولِما رُوي من فعل عثمان ذلك بمسجد رسول الله ﷺ، ولم يُنكَر ذلك.
أفاده الباحث محمد بن رمضان شرموخ، مع شيخنا بتاريخ (١٨) محرم (١٤٤٤ هـ) الموافق (١٦/ ٨/ ٢٠٢٢ م).