حُكْم وضع المنبر في المسجد
ذهب الجمهور إلى استحبابه، ومستندهم ما أخرجه البخاري رقم (٤٤٩): حَدَّثَنَا خَلَّادٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّ لِي غُلَامًا نَجَّارًا؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتِ» فَعَمِلَتِ المِنْبَرَ.
أقوال الفقهاء:
في «حاشية الطحطاوي» (ص: ٥١٠): ذَكَر البدر العيني في شرح البخاري أن من السُّنة اتخاذ المنبر عن يمين المحراب، فإن لم يكن منبر فموضع عالٍ، وإلا فإلى خشبة؛ اتباعًا لفعله ﷺ فإنه كان يَخطب إلى جذع قبل اتخاذ المنبر. ويُكرَه المنبر الكبير جدًّا إذا لم يكن المسجد متسعًا. اه.
وفي «فتح الباري» (٢/ ٤٠٠) لابن حجر: وَقَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: إِنْ كَانَ الْخَطِيبُ هُوَ الْخَلِيفَةَ فَسُنَّتُهُ أَنْ يَخْطُبَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَهُ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَقُومَ عَلَى الْمِنْبَرِ أَوْ عَلَى الْأَرْضِ.
وقال أيضًا: وَفِي الحديث اسْتِحْبَابُ اتِّخَاذِ الْمِنْبَرِ لِكَوْنِهِ أَبْلَغَ فِي مُشَاهَدَةِ الْخَطِيبِ وَالسَّمَاعِ مِنْهُ.
وفي «مغني المحتاج» (١/ ٢٨٨): (وتُسَن على منبر) للاتباع، رواه الشيخان، وهو بكسر الميم، مأخوذ من النبر وهو الارتفاع … ويُكرَه منبر كبير