حُكْم العمل يوم الجمعة
أولًا- العمل قبل الصلاة وبعدها جائز، وقد يكون مستحبًّا أو واجبًا. ومستند ذلك قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ٩ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الجمعة: ٩، ١٠].
ثانيًا- تَرْك العمل يوم الجمعة تسننًا وتعبدًا ليس عليه مستند، بل حَظَر العلماء منه بهذا الغرض حتى لا يقع التشبه بأهل الكتاب.
فقد قال مالك كما في «المُدوَّنة» (١/ ٢٣٤): وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَتْرُكَ الرَّجُلُ الْعَمَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، كَمَا تَرَكَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى الْعَمَلَ فِي السَّبْتِ وَالْأَحَدِ.
وفي «التاج والإكليل لمختصر خليل» (٢/ ٥٤٨): (وَالْعَمَلُ يَوْمَهَا) ابْنُ عَرَفَةَ: الرِّوَايَةُ كَرَاهَةُ تَرْكِ الْعَمَلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَأَهْلِ الْكِتَابِ. أَصْبَغُ: مَنْ تَرَكَ الْعَمَلَ اسْتِرَاحَةً فَلَا بَأْسَ بِهِ، وَأَمَّا اسْتِنَانًا فَلَا خَيْرَ فِيهِ.
وانظر: «الفتاوى الفقهية الكبرى» (١/ ٢٣٦) لابن حجر الهيتمي.
تنبيه: إذا كَرِهَ سلفنا الصالح العطلة يوم الجمعة خَشية التشبه بأهل الكتاب، فمِن باب أَوْلَى أن لا تُعطَّل الأعمال يومَي السبت والأحد لِما فيهما من شدة