سَجَدَ بَيْنَ كَفَّيْهِ.
ورواه عاصم بن كُليب فيما أخرجه أحمد (١٨٨٧٠): حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيَّ أخْبَرَهُ قَالَ: قُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، كَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ قَامَ فَكَبَّرَ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ.
وتابع زائدةَ شريكٌ، أخرجه أبو داود (٧٢٨)، وتابعهما محمد بن فضيل وبشر بن المفضل.
وأما الثوري فلفظه عند أحمد (١٨٨٤٥): عَنْ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ حِينَ سَجَدَ، وَيَدَاهُ قَرِيبَتَانِ مِنْ أُذُنَيْهِ.
الخلاصة: كَتَب شيخنا مع الباحث يوسف الحسيني، بتاريخ (٢٧) محرم (١٤٤٥ هـ) الموافق (١٤/ ٨/ ٢٠٢٣ م): الصواب من رواية وائل بن حُجْر-والله أعلم- «حيال أذنيه» وتُفسِّرها رواية الثوري ووَصْف همام، ورواية همام لم يتبين [فيها] الإدراج من عدمه. اه.
قلت: بل الإدراج واضح لمن قرأ الرواية.
الحديث الثالث: أخرجه البخاري (٧٣٥) ومسلم (٣٩٠) من طريق سَالِمِ بْنِ عَبدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وَإِذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَهُمَا كَذَلِكَ أَيْضًا، وَقَالَ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ» وَكَانَ لَا يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي السُّجُودِ.
وطريق نافع لهذا الخبر به خلاف. وسبق الخبر في «سلسلة الفوائد»