الحديث الثالث: أخرجه الطبراني (١٠٢٣٢) من طريق أبي الوليد الطيالسي عن قيس بن الربيع عن عاصم عن زر عن ابن مسعود: قال رسول الله ﷺ: «صِيَامُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِفْطَارُهُ».
وخالف قيسَ بن الربيع شيبان النَّحْوي وأبو حمزة السُّكَّري مرفوعًا: «كان رسول الله يصوم ثلاثة أيام من غُرة (¬١) كل شهر» كما عند أبي داود (٢٤٥٠) وغيره، وروايتهما أرجح (¬٢).
والحديث الرابع: ما أخرجه النسائي في «سننه» رقم (٢٤٣٢): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ قَالَ: حَدَّثَنَا حَبَّانُ قَالَ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ قَالَ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ قَتَادَةَ بْنِ مِلْحَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُنَا بِصَوْمِ أَيَّامِ اللَّيَالِي الْغُرِّ الْبِيضِ: ثَلَاثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ وَخَمْسَ عَشْرَةَ».
والخلاصة: انتهى شيخنا مع الباحث سيد بن رفعت، بتاريخ الثلاثاء (١٩) شوال (١٤٤٤ هـ) الموافق (٩/ ٥/ ٢٠٢٣ م) إلى ضعفه؛ لأن عبد الملك بن ملحان قال فيه الذهبي: وُثق. وقال ابن حجر: مقبول. وتَفرَّد بالرواية عنه أنس، وهو لم يَرْوِ إلا عن أبيه.
والحديث الخامس: ما رواه موسى بن طلحة تارة: سمعتُ أبا ذر. وأخرى: عن ابن الحَوتكية عن أبي ذر. وتارة عن عمر عن أبي ذر. وثَمة وجوه أُخَر سبق بيانها.