وخالف هؤلاء عن موسى بن علي أبو نُعيم وبشر بن بكر، فجعلاه موقوفًا كما يُفهَم من سياق الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٢٩٦٤).
والخلاصة: أن الإسناد صحيح على الأرجح في الرفع، وقال الترمذي: حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ.
لكن عورض بأدلة أخرى حصرت يومَي العيد في الأضحى والفطر، وجعلت الأيام المعدودات أيام التشريق أيام أكل وشرب وذِكر لله.
قال ابن عبد البر في «التمهيد» (١٣/ ٢٥٥): هَذَا حَدِيثٌ انْفَرَدَ بِهِ مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ، وَمَا انْفَرَدَ بِهِ فَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، وَذِكْرُ يَوْمِ عَرَفَةَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ غَيْرُ مَحْفُوظٍ (¬١) وَإِنَّمَا الْمَحْفُوظَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ وُجُوهٍ: «يَوْمُ الْفِطْرِ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ» (¬٢).
وانتهى شيخنا إلى أن لفظ: «يوم عرفة … يوم عيد» من مفاريد موسى المنتقدة عليه، كالمنتقد على العلاء بن عبد الرحمن: «إذا انتصف شعبان فلا تصوموا» ولو أن باحثًا جَمَع المنتقد على الرواة الثقات لصار مجلدًا وافيًا (¬٣).