ورواه محمد بن شَريك عن عمرو بن دينار فأوقفه، أخرجه الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٣/ ٣١٥): حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: «لَا صَرُورَةَ فِي الْإِسْلَامِ، إِنَّهُ كَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَلْطِمُ وَجْهَ الرَّجُلِ وَيَقُولُ: إِنَّهُ صَرُورَةٌ». فَقِيلَ لِعِكْرِمَةَ: وَمَا الصَّرُورَةُ؟ قَالَ: يَقُولُونَ: الَّذِي لَمْ يَحُجَّ وَلَمْ يَعْتَمِرْ.
الخلاصة: أن الموقوف سنده صحيح، والمرفوع مُعَل بالإرسال.
وكَتَب شيخنا مع الباحث أحمد بن رمضان بن عرفة الجيزاوي (¬١) بتاريخ (٩) ربيع الآخِر (١٤٤٥ هـ) الموافق (٢٤/ ١٠/ ٢٠٢٣ م) على طريق عمر بن عطاء: ضَعَّفه أحمد وابن معين من هذا الوجه.
وله شاهد ضعيف من حديث جُبير بن مُطعِم، أخرجه ابن أبي شيبة في «مصنفه» (١٤١١٥): حَدَّثنا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ كِلَابِ بْنِ عَلِيّ (¬٢)، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَخِي جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ: قامَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى الْمَرْوَةِ، وَبِيَدِهِ مشِقَصٌ يُقَصِّرُ بِهِ مِنْ شَعْرَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: «دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا صَرُورَةَ فِي الإِسْلَامِ» قَالَ: «ثُجُّوا