٢ - (الخالق) أعم من (البارئ): قال الزَّجَّاج: البَرْء خَلْق على صفة، فكل مبروء مَخْلُوق، وَلَيْسَ كل مَخْلُوق مبروءًا، وَذَلِكَ لِأَن الْبُرْء من تبرئة الشَّيء من الشَّيء، من قَوْلهم: برأتُ من الْمَرَض وبرئتُ من الدَّين، أَبْرَأ مِنْهُ. فبعض الخلق إذا فصل من بعض سُمي فاعله بارئًا. وَفِي الْأَيْمَان: لَا وَالَّذِي فلق الْحبَّة وبرأ النَّسمَة.
وَقَالَ أَبُو عَليّ: هُوَ الْمَعْنى الَّذِي بِهِ انفصلت الصُّور بَعْضهَا من بعض، فصورة زيد مُفَارِقَة لصورة عَمْرو، وَصُورَة حمَار مُفَارقَة لصورة فرس، فَتَبَارَكَ الله خَالِقًا وبارئًا (¬١).
• وقد يُحمَل البَرء على نقل الخَلْق وفصله من مرحلة سابقة إلى نفخ الرُّوح؛ لأَثَر علي ﵁.