حُكْم ميتة البحر
* جاءت أدلة تجوزها ما لم يكن ثَم ضرر.
منها قوله تعالى عمومًا: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ وَلِلسَّيَّارَةِ وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا﴾ [المائدة: ٩٦].
ومنها قصة جيش الخبط، وفيه: «فَأَلْقَى لَنَا البَحْرُ دَابَّةً، يُقَالُ لَهَا: العَنْبَرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهُ نِصْفَ شَهْرٍ، وَادَّهَنَّا مِنْ وَدَكِهِ، حَتَّى ثَابَتْ إِلَيْنَا أَجْسَامُنَا» (¬١).
ومنها ما سبق في «سلسلة الفوائد» (١/ ٤٠٢) «هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحِلُّ مَيْتَتُهُ».
*-وجاء ما يُعارِض شيئًا من ذلك، وهو ما أخرجه أبو داود في «سُننه» (٣٨١٥) وابن ماجه رقم (٣٢٤٧): حَدَّثَنا أحمد بن عبدة، أخبرنا يحيى بن سليم الطائفي، حَدَّثَنا إسماعيل بن أُمية، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسولُ الله ﷺ: «ما ألقى البحرُ أو جَزَرَ عنه فكُلُوه، وما مات فيه وطَفَا فلا تأكلوه».
وتابع إسماعيلَ على الرفع: الأوزاعي وابن أبي ذئب ويحيى بن أبي أُنيسة.