الثاني: هذا مثال لأحاديث لا يكفي فيها صحة السند. وثَمة أمثلة كثيرة في «أحاديث مُعَلة ظاهرها الصحة» (¬١).
قال أبو عَوانة في «مستخرجه» رقم (٦٤٦٩): وفي هذا نظر في صحته وتوهينه.
وقال أبو نُعيم في «حِلية الأولياء» (٥/ ٤٣): غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَنْصُورٍ، لَمْ نَسْمَعْهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ.
وقال الطبراني في «المعجم الأوسط» (٣/ ٢٢٣): لَمْ يَرْوِهِ عَنْ مَنْصُورٍ إِلَّا مَعْمَرٌ، وَلَا يُرْوَى عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ تفرد به عبد الرزاق.
وفي الباب شواهد:
منها ما أخرجه البزار في «مسنده» رقم (٩٢٤٥): حَدَّثَنَا عبد اللَّهِ بن أحمد بن شَبُّوَيْهِ المروزي، حَدَّثَنا علي بن الحسن بن شقيق، حَدَّثَنا الحسين بن واقد، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ﵁، أن رجلًا قال: يا رسول الله، دُلني على عمل أدخل به الجنة. قال: «لا تَغضب» قال: وأتاه آخَر فقال: متى أعلم أني محسن؟ قال: «إذا قال جيرانك: (إنك محسن) فإنك محسن، وإذا قالوا: (إنك مسيء) فإنك مسيء».
وتابع عبدَ الله بن أحمد محمدُ بن موسى بن حاتم (¬٢)، أخرجه الحاكم (١٤٠٣).