كتاب العتق
هل بَريرة ومُغِيث ﵄ هما الغلام والجارية في الخبر التالي؟
قال إسحاق في «مسنده» رقم (٩٦٧): أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ (¬١)، نَا ابْنُ مَوْهَبٍ- وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: كَانَ لِعَائِشَةَ غُلَامٌ وَجَارِيَةٌ. قَالَتْ: فَأَرَدْتُ أَنْ أعْتِقهَا فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «ابْدَئِي بِالْغُلَامِ قَبْلَ الْجَارِيَةِ».
وخالف حمادَ بن مَسْعَدة عبيدُ الله بن عبد المجيد فوَصَله، أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٢٢٣٧): حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَنَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ (¬٢)، قَالَ زُهَيْرٌ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنْ تُعْتِقَ مَمْلُوكَيْنِ لَهَا زَوْجٌ. قَالَ: فَسَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، فَأَمَرَهَا أَنْ تَبْدَأَ بِالرَّجُلِ قَبْلَ الْمَرْأَةِ.
والخلاصة: أن مدار الخبر على عبيد الله بن عبد الرحمن بن مَوهب، وقد ضَعَّفه العُقيلي في «الضعفاء الكبير» (٣/ ١١٩) وأسند له هذا الخبر، وقال عقبه: لا يُعرَف إلا به.