فَرَمَى إِلَيْهِ بِنِسْعَتِهِ، وَقَالَ: «دُونَكَ صَاحِبَكَ».
فَانْطَلَقَ بِهِ الرَّجُلُ، فَلَمَّا وَلَّى قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ» فَرَجَعَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّكَ قُلْتَ: «إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ» وَأَخَذْتُهُ بِأَمْرِكَ.
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَمَا تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ؟».
قَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ - لَعَلَّهُ قَالَ: - بَلَى.
قَالَ: «فَإِنَّ ذَاكَ كَذَاكَ».
قَالَ: فَرَمَى بِنِسْعَتِهِ وَخَلَّى سَبِيلَهُ.
وأنه صحيح مؤول (¬١).
ثم عَرَضه الباحث سيد بن عبد العزيز، بتاريخ (٢٩) جمادى الآخرة (١٤٤٤ هـ) الموافق (٢٣/ ١/ ٢٠٢٣ م) فقال شيخنا: أضف: وثَمة اختلاف في المتون، رَاجِع «سنن النسائي» (¬٢)
(¬١) قال النووي في «شرحه على مسلم» (١١/ ١٧٣): أما قوله ﷺ: «إِنْ قَتَله فهو مِثله» فالصحيح في تأويله أنه مِثله في أنه لا فضل ولا منة لأحدهما على الآخَر؛ لأنه استوفى حقه منه.
(¬٢) رقم (٤٧٢٣): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَوْفٍ الْأَعْرَابِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جِيءَ بِالْقَاتِلِ الَّذِي قَتَلَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، جَاءَ بِهِ وَلِيُّ الْمَقْتُولِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أَتَعْفُو؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «أَتَقْتُلُ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «اذْهَبْ» فَلَمَّا ذَهَبَ دَعَاهُ، قَالَ: «أَتَعْفُو؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «أَتَأْخُذُ الدِّيَةَ؟» قَالَ: لَا. قَالَ: «أَتَقْتُلُ؟» قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «اذْهَبْ» فَلَمَّا ذَهَبَ قَالَ: «أَمَا إِنَّكَ إِنْ عَفَوْتَ عَنْهُ، فَإِنَّهُ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صَاحِبِكَ» فَعَفَا عَنْهُ فَأَرْسَلَهُ. قَالَ: فَرَأَيْتُهُ يَجُرُّ نِسْعَتَهُ.
تنبيه: قال أبو عَوانة في «مستخرجه» (٦١٩٢) عقب رواية إسماعيل بن سالم: في حديث عوف وجامع بن مطر نظر. وأورد حديث أبي هريرة بعده.