العفو في الحدود
قال الإمام البخاري في «صحيحه» رقم (٤٦١١): حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنَا الفَزَارِيُّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَسَرَتِ الرُّبَيِّعُ- وَهْيَ عَمَّةُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ- ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ، فَطَلَبَ القَوْمُ القِصَاصَ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ- عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ-: لَا وَاللهِ لَا تُكْسَرُ سِنُّهَا يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللهِ القِصَاصُ» فَرَضِيَ القَوْمُ وَقَبِلُوا الأَرْشَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ».
تابع أبا إسحاق الفَزاري المعتمرُ بن سليمان، أخرجه أبو داود (٤٥٩٥) وفيه: «فَرَضُوا بِأَرْشٍ أَخَذُوهُ» (¬١).
خالفهما جمهور الرواة فلم يَذكروا: «فَرَضِيَ القَوْمُ وَقَبِلُوا الأَرْشَ» وهم:
١ - محمد بن عبد الله الأنصاري، أخرجه البخاري (٦٨٩٤) وغيره.
٢ - عبد الله بن بكر السهمي، أخرجه البخاري (٤٥٠٠).
٣ - ابن أبي عَدي، أخرجه أحمد (١٢٣٠٢).