• أقوال أصحاب المذاهب:
• قال الكاساني: وَيَمْسَحُ الْمِرْفَقَيْنِ مَعَ الذِّرَاعَيْنِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا الثَّلَاثَةِ، خِلَافًا لِزُفَرَ، حَتَّى أنه لَوْ كَانَ مَقْطُوعَ الْيَدَيْنِ مِنَ الْمِرْفَقِ، يَمْسَحُ مَوْضِعَ الْقَطْعِ عِنْدَنَا، خِلَافًا لَهُ، وَالْكَلَامُ فِيهِ كَالْكَلَامِ فِي الْوُضُوءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ (¬١).
• قال ابن رُشد: إن الحد الواجب في ذلك هو الحد الواجب بعينه في الوضوء، وهو إلى المرافق، وهو مشهور المذهب، وبه قال فقهاء الأمصار. ورُوي عن مالك الاستحباب إلى المرفقين، والفرض الكفان (¬٢).
• وقال النووي: فَمَذْهَبُنَا الْمَشْهُورُ أَنَّ التَّيَمُّمَ ضَرْبَتَانِ: ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَضَرْبَةٌ لِلْيَدَيْنِ مَعَ الْمِرْفَقَيْنِ … وَحَكَى أَبُو ثَوْرٍ وَغَيْرُهُ قَوْلًا لِلشَّافِعِيِّ فِي الْقَدِيمِ، أَنَّهُ يَكْفِي مَسْحُ الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ … وَهَذَا الْقَوْلُ وَإِنْ كَانَ قَدِيمًا مَرْجُوحًا عِنْدَ الْأَصْحَابِ، فَهُوَ الْقَوِيُّ فِي الدَّلِيلِ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ إِلَى ظَاهِرِ السُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ (¬٣).
• الراجح: الاقتصار على ما صح من حديث عمار ﵁ في مسح الكفين؛ لضَعْف المرفوع. وأما القياس على غَسل الذراعين في الوضوء فمردود بقياس عمار ﵁ على الغُسل.